مقال : هل ستعيد النمسا دراسة ملفات لجوء المتطرفين الذين لجؤوا اليها أسوة بألمانيا

استقبلت الدول الأوروبية منذ اندلاع الحرب في سورية ملايين اللاجئين السوريين والذين إتّخذتهم الأحزاب اليمينيّة كورقةٍ يتحججون بها لكسب المزيد من الأصوات والشعبية في حملاتهم الإنتخابية. ففي كل فترة تنتشرُ الإشاعات حول ترحيل اللاجئين السوريين وتتناقض تصريحات المسؤولين فتكثرُ المخاوف والتساؤلات ، حتى أن البعض بات يفكّر بالرحيل والبحث عن دولةٍ أوروبيةٍ أُخرى تحتضنهم دون تلك الكوابيس التي باتت تلاحقهم أينما حلّو.
ورغم أن اليمينيين الشعبويين لا ينأون عن إطلاق تصريحاتٍ تؤجج غضب السكان الذين باتوا يطالبون بترحيل اللاجئين، إلا أن قضية ترحيل اللاجئين تُعتبر من الملفّات الساخنة التي طالما نوقشت على طاولة المفاوضات بين الأحزاب.
ففي ألمانيا مثلاً، عاش الكثير من اللاجئين في كابوس الخوف من الترحيل الى سوريا والذي يعني الإعتقال والموت إلا أن وزراء داخلية الولايات الألمانية اتفقوا مؤخراً على قرار يقضي بتمديد وقف ترحيل اللاجئين إلى سوريا حتى نهاية عام 2019، بالإضافة إلى أن هناك ستة ولايات ألمانية تريد ألا يشمل القرار الموالين لبشار الأسد نظرًا للخطورة الأمنية التي قد يشكلوها على المجتمع في ألمانيا.
لماذا على طالب اللجوء العراقي أن يُرحّل ليواجه مصير التصفية العرقية في بلاده؟ لماذا على اللاجئ السوري أن يعيش في زنزانة الخوف من الترحيل؟! وهل يستوي شبيحٌ مجرم كفادي شمعون مع مُعتقلٍ سابقٍ رحمتهُ الأقدار بأن يخرج نصف حي من ظلماتِ المعتقل؟! فلتعلم جميع الحكومات الأوروبية أن من هرب من بطش الصواريخ والبراميل قد فرّ إلى بلادكم ل لملمة ما تبقّى من روحه لذا فقد آن الأوان أن تفرضوا قيودكم على داعمي القتل والإجرام مقابل أن تعيش تلك الأرواح المكسورة بأمان.




